وإلَّا فالتشبّث بهذا الاستصحاب لا ينفع ، هذا هو الكلام من جهة الشكّ الأوّل . وأمّا الكلام من الجهة الثانية فقد مرّ أنّ رواية قيلان من هذه الجهات ، بل من غيرها إلَّا عدم انتظار الإسلام في العدّة لا إطلاق لها لكونها قضيّة شخصيّة . وأمّا رواية عقبة فالظاهر تمحّض النظر فيها في الإصلاح من جهة التعدّد فقط مع الفراغ عن الحيثيّات الأخر ، يعني لو فرض أنّ الزوجيّة لا مانع لها من جهات أخر فالتعدّد غير مضرّ ، فلا بدّ من إحراز عدم المانع من غير هذه الرواية . وأمّا روايات بقاء النكاح مع إسلام الزوجين معا أو إسلام أحدهما وإسلام الآخر في العدّة ، فيمكن أن يقال : إنّ هذه أيضا لا نظر لها إلَّا إلى حيث الاختلاف الديني ، وأنّ هذا المعنى لا يضرّ بالكفاءة المعتبرة بين الزوجين ، وأمّا أنّه إذا تحقّق هذا فالزوجيّة باقية ولو كانت مصحوبة لموانع أخر ، فلا نظر لها إلى هذا . وبالجملة ، حالها حال الأخبار الواردة في جواز نكاح الكتابيّة ابتداء ، فهل يجوز لنا بمحض تقديم هذه الروايات على معارضتها القول بجواز نكاح الكتابيّة وإن كان في عدّة الغير ، أو كانت أمة مع وجود الطول على الحرّة ، أو كانت أمة ويراد تزويجها على الحرّة ، أو أنّ المتيقّن القول بعدم النظر لها إلى هذه الجهات . وهكذا الحال في أخبار استدامة نكاح الكافرين إذا أسلمنا معا ، أو أسلم أحدهما والآخر في العدّة ، فإنّه في مقام أنّ الكفاءة حاصلة ، لا أنّ الزوجيّة باقية مع أيّ حال كانت . وأمّا أدلَّة إثبات مانعيّة الموانع فشمولها للمقام مبنيّ على تحقيق مقدّمة وهي أنّ المتحقّق في حقّ الكفّار هل هو صرف أنّه لا يتعرّض لهم مماشاة معهم ما داموا كفرة ، من دون حصول وضع لهم ، فكما أنّهم يشربون الخمر وإذا كان ذلك من دينهم