نعم لو صار ذلك الحكم فعليّا في الموضوع الشخصي ، ثمّ عرض الشكّ ، كان لنا بحكم وحدة الموضوع وعدم تبدّله بواسطة زوال ذلك القيد المحتمل دخله استصحاب ذلك الحكم في الموضوع الشخصي ، لكنّ المفروض عدم صيرورته فعليّا وبقائه على مرحلة التعليق ، ومعه لا قطع لنا إلَّا مع جعل المعلَّق عليه هو القيد المحتمل الدخل . مثلا إذا احتملنا أنّ قوله : الماء المتغيّر نجس ، في قوّة قوله : الماء الملاقي نجس ، وأنّ التغيّر غير معتبر قيدا في هذا الحكم ، فإذا صار ماء شخصي متغيّرا ثمّ زال تغيّره يمكننا استصحاب نجاسته بالإشارة إلى ذات هذا الماء والقول بأنّه كان في السابق محكوما بالنجاسة ، والآن كما كان . وأمّا لو لم يتلبّس بالتغيّر في الزمان السابق قطعا ، بل لاقى النجس في هذا الزمان ، ولكنّه بحيث لو لاقاه في الزمان المتقدّم لكان متلبّسا بالتغيّر قطعا ، فهل يصحّ لنا أن نشير إلى ذات هذا الماء ونقول : هذا الماء لو لاقى النجس في الزمان المتقدّم كان نجسا ، والآن كما كان ، كلَّا وحاشا . بل الصحيح أن يقول : هذا الماء لو كان متغيّرا في السابق لكان نجسا ، والآن أيضا نقطع ببقاء هذا المعنى فيه ، وما نحن فيه من هذا القبيل فإنّ الإسلام معه معنى بسيط منتزع من الإسلام في زمان إسلامه ، مثل الحدوث ، حيث إنّه ليس عبارة عن نفس الوجود في زمان والعدم قبله ، بل معنى بسيط منتزع منه ، وإذن فلو كنّ هذه المرءات مسلمات في تلك القطعة السابقة من الزمان كان الاختيار ثابتا من باب تحقّق عنوان الإسلام معه ، لا من حيث ذات الإسلام في تلك القطعة ، فإنّه وإن كان نحتمل ذلك واقعا ، لكنّ المقطوع لنا إنّما هو مع ذلك القيد . وبالجملة ، فالاستفادة من نفس الرواية بالطريق الذي ذكرنا إن أمكنت فهو ،