فإنّه وإن ذكر فيها السائل إسلام الزوجات مع الزوج الظاهر في المقارنة فلا يشتمل مسألتنا من تأخّر إسلامهنّ ، غاية الأمر كونه في العدّة ، ولكن يمكن ادعاء أنّ هذه الخصوصيّة غير مأخوذة في نظره قيدا ، وإنّما المنظور له صلاحيّة الزوجات من غير جهة التعدّد للمزاوجة معه وكون المانع منحصرا في زيادتهنّ على الأربع . فسؤاله راجع إلى أنّه في موضوع لو كنّ أربعا أو أنقص نحكم ببقاء المزاوجة لو فرض في هذا الموضوع زيادتهنّ على الأربع ، فما الحكم ، فهو وإن ذكر في مقام تأدية هذا المطلب إسلامهنّ مع الزوج ، لكنّه من باب التمثيل ، لا التخصيص . وإذن فالجواب محمول على الأعمّ من هذه الصورة وما إذا صلحن مع قطع النظر عن التعدّد للمزاوجة وإن لم يسلمن معه ، ولا شكّ في أنّ الحال في المسألتين هكذا ، فيثبت فيهما التخيير هذا . وقد يقال : يمكن التمسّك لإثبات الصحّة ورفع الشكّ المزبور بذيل الاستصحاب التعليقي وإن فرضنا عدم تماميّة البيان المزبور في رواية عقبة بن خالد ، فإنّه يقال : عند إسلام الوثنيّات في العدّة لو كنّ هذه مسلمات في الزمان السابق المقارن لزمان إسلامه فلا إشكال في ثبوت الاختيار له بمقتضى تلك الرواية ، أعني : رواية عقبة ، فالحال أيضا يكون الأمر بذلك المنوال ، أعني لو أسلمن في هذا الزمان كان له الاختيار ثابتا . وفيه أنّ المفروض احتمال دخالة قيد المعيّة ، أعني : إسلامهنّ مع إسلام الزوج في الحكم ، فتكون القضيّة المتيقّنة أنّه لو تحقّق إسلامهنّ معه كان الاختيار ثابتا ، وهذا المعلَّق عليه لم يحصل بالفرض ، وإنّما المتحقّق إسلامهنّ بعده في العدّة لا معه .