الجهات الأخر ، بحيث لو لا التعدّد لما كان هناك مانع ، فنشكّ في أنّ حكم الاختيار مخصوص بالكتابيّات ، أو هو جار فيها وفي الوثنيّات إذا أسلمن في العدّة ، أو في المركَّب منهنّ ومن الكتابيّات . وقد يحصل لنا من الجهات الأخر ، أعني : غير جهة التعدّد ، مثل المعقودة في عدّة الغير ، أو كون المرأة أمة مع عدم استجماع الزوج شرائط تزويج الأمة ، أو كونها أمة معقودة على الحرّة فنشكّ في أنّه مع هذا الحال يبقى نكاحهما إذا أسلمنا أو أسلم أحدهما والآخر أسلم في العدّة ، ومع الزيادة على الأربع يكون له الخيار ، أو هذه الأحكام مخصوصة بما إذا كان بينهما الزوجيّة الخاصة عن هذه الموانع . فلا بدّ لنا من التكلَّم في كلّ من هذين الشكَّين على حدة ، فنقول : أمّا الكلام من حيث الشكّ الأوّل فقد مرّ أنّ الرواية التي في مسألتنا لورودها في موضوع شخصي ليس لها إطلاق بالنسبة إلى غير ما هو المتيقّن من موردها وهو الكتابيّات ، أمّا الوثنيّات مع إسلامهنّ في العدّة أو المركَّب من الكتابيّات والوثنيّات مع إسلامهنّ معه أو في العدّة فلا يمكن رفع الشكّ فيها وإثبات التخيير من جهة هذه الرواية . نعم يمكن بهذه الرواية إثبات عدم الحاجة في الكتابيّات إلى انتظار إسلامهنّ في العدّة . اللهمّ إلَّا أن يتشبّث بذيل ما ورد من رواية عقبة بن خالد عن أبي عبد اللَّه في مجوسيّ أسلم وله سبع نسوة وأسلمن معه ، كيف يصنع ؟ « قال عليه السّلام : يمسك أربعا ويطلَّق ثلاثا » [1] .
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 6 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، الحديث الأوّل .