في حال الكفر عند العقد وزال في حال الإسلام ، مثل التزويج في العدّة فإنّ دليل الحرمة في هذا القسم قد صار محكوما بدليل الإقرار وإمضاء نكاحهم لقوله عليه السّلام : « لكلّ قوم نكاح » [1] وبعد ما صار محكوما لا يتحقّق له عموم بالنسبة إلى ما بعد الإسلام ، والمفروض أنّه يمكن كون حاله في هذا الحال كحاله في زمان الكفر من كونه واقعا محكوما بصحّة عقده الواقع في العدّة ، كما كان محكوما واقعا بملكيّته لثمن الخمر ، والحال أيضا كذلك . فإذا احتملنا ذلك والمفروض سقوط الدليل الأوّل بواسطة حكومة دليل الإقرار ، فاللازم الرجوع إلى استصحاب حكم الإقرار من الصحّة والإمضاء . وفيه أنّ الفرق بين الصورتين بلا وجه لأنّه في الصورة الأولى أيضا لم يتحقّق للعامّ فرد آخر ، فتزويج الأمّ مثلا لم يتجدّد له مصداق وراء ما صار محكوما بالإقرار والإمضاء ، وقياسه بما إذا حصلت الأمومة في الوسط بواسطة الرضاع قياس مع الفارق فإنّ المصداق تحقّق في المثال من هذا الحين ، وأمّا في المقام فالأُمّ كان أمّا من حين العقد . فالحقّ في كلا القسمين أن يقال : إن علمنا من الخارج أنّ الشارع عفى عن هذا المفسد في حقّ هذا المسلم الذي عقد في حال الكفر فلا كلام ، وإن علمنا بأنّه لا يرضى بصحّة عقده مع المفسد الفلاني حتّى في حال الاستدامة المذكورة ، فلا كلام أيضا ، وإن شككنا فيجئ هنا محلّ المسألة المعروفة من أنّه نرجع إلى استصحاب حكم المخصّص أو إلى عموم العامّ . وحاصل الكلام أنّ الشكّ قد يحصل لنا من حيث التعدّد مع الفراغ عن
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 83 من أبواب نكاح العبيد ، الحديث 2 .