في واقعة ، فلعلَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قد أحرز جميع ما احتملنا اعتباره في تلك الزوجات التي خيّر زوجهنّ في اختيار أربع منهنّ شاء . نعم يمكن التمسّك بهذه الرواية لدفع احتمال انتظار العدّة بمن يختاره منهنّ ، بمعنى أنّه لو أسلمن فيها ، بقي نكاحهنّ ، وإلَّا زال ، فإنّه يستفاد من هذه الرواية إبقاء الزوجيّة بالنسبة إلى المختار من غير حاجة إلى ذلك ، بل من أوّل زمان الاختيار يرتّب جميع آثار الزوجيّة من جواز الوطي وغيره ، وهذا مناف مع انتظار انقضاء العدّة عليهنّ ، فإنّ هذا لا يجامع مع جواز الوطي ، بل لا بدّ من التفريق ، حتّى إذا لم تسلم المرأة وانقضت العدّة كانت هذه المدّة عدّة لها . ولا يتوهّم عدم إمكان بقاء الزوجيّة على واحد من الزوجات لو فرض وقوع العقد الواحد على أزيد من النصاب ، فإنّه سبب واحد ، فإذا بطل تأثيره في الجميع لا وجه لتأثيره في البعض . فإنّه إذا وقع المعيّن تحت الإنشاء فلا محالة وقع الأحد المبهم تحته أيضا ، ضرورة اتّحاد المقسم مع قسمة ، فإذا حصل المانع عن التأثير بالنسبة إلى كلّ واحد من المعيّنات لا مانع من تأثيره في ذلك المقسم ، غاية الأمر أنّه يحتاج إلى دليل أثبت الخيار للزوج في تعيين هذا الجامع وأنّه بتعيينه يتعيّن ، فإذا ورد الدليل بهذا أيضا ارتفع المانع رأسا ، ولا يلزم من هذا صحّة العقد على المبهم ابتداء ، فإنّه من الممكن بل الواقع في المعاملات الفرق بين الإبهام الموجود في متعلَّق الإنشاء والحاصل بعده مع تعلَّقه بالمعيّن ، والحاصل : الفراغ عن مرحلة الإمكان حاصل ، وإنّما الإشكال في مرحلة الإثبات والوقوع . وقد يقال بالفرق بين ما إذا كان عنوان المفسد باقيا بعد إسلام الزوج ، مثل نكاح الأمّ والأخت ونحو ذلك ، فيدخل تحت دليل الحرمة ، وبين ما إذا كان حاصلا