إلى تجديد العقد . ويمكن دفع المعارضة بالحمل على ما بعد العدّة ، لصراحة ما تقدّم في أنّه في العدّة لا يحتاج إلى التجديد . ومنها : أنّ من المسلَّم في ما بينهم أنّ زوج الكتابيّة إذا أسلم بقي نكاحهما وإن لم تسلم المرأة ، سواء كان ذلك قبل الدخول أم بعده ، وسواء كان الزوج قبل إسلامه كتابيّا ، أم من سائر أصناف الكفّار ، وهذا وإن استدلّ له بذيل رواية يونس الآتية ، ولكنّها بواسطة اشتمال صدرها على ما لا يقولون به يشكل الأخذ بها . فالإنصاف أنّ المدرك في هذه المسألة منحصر في الإجماع ، وحينئذ فإن قلنا بجواز نكاح المسلم الكتابيّة ابتداء فهذا الموضوع خارج عن الكلَّيّة المستفادة من خبري المنصور ، فإنّ الموضوع فيه الاختلاف المانع عن الابتداء ، وإن قلنا فيه بالمنع دخل في موضوعها ويكون خارجا عن الحكم بواسطة الإجماع خروجا موضوعيّا . نعم في خصوص زوج المجوسيّة مقتضى خبري منصور بن حازم إلحاقها بالمشركة في التفصيل المتقدّم ، فيختصّ بقاء النكاح باليهوديّة والنصرانيّة ، والإجماع أيضا فيهما ، ولم يتحقّق بالنسبة إلى المجوسيّة ، ولذا ذهب صاحب الجواهر قدّس سرّه أيضا بعدم إلحاق المجوسيّة بهما . وأمّا العكس ، أعني إسلام زوجة الكتابي ، سواء كانت قبل إسلامها كتابيّة أم غيرها ، فمقتضى الكلَّيّة المشار إليها الإلحاق بالمشرك لو أسلمت زوجته في التفصيل المتقدّم ، ولكن ينافيه أخبار : الأوّل : مرسل ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام « قال : إنّ أهل الكتاب وجميع من له ذمّة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما ، وليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها ، ولا يبيت معها ،