هذا فالحكم بالإرث المذكور في رواية الحضرمي الواردة في المرتدّ مطابق على القاعدة . وأمّا قوله فيه : « إن ارتدّ الرجل المسلم عن الإسلام بانت منه امرأته » فمحمول على التفريق بينهما في المضاجعة ، فينطبق المحصول من مجموع الروايات المذكورة في البابين على ما ذكروه فيهما . نعم يبقى الكلام في إصلاح المعارضات الواقعة فيما بينها وبعض الأخبار الأخر . منها : معارضة صحيحة ابن الحجّاج المتقدّمة برواية السكوني المشتملة على عرض الإسلام على زوج المجوسيّة التي أسلمت قبل الدخول والحكم عليه بعد الإباء بنصف الصداق ، وهي منافية مع الصحيحة من جهة أنّ الظاهر منها بقاء الزوجيّة ، حتّى احتيج إلى العرض ، ومن جهة الحكم بتنصيف الصداق ، وهي من كليتهما غير معمول بها . ومنها : معارضة الموثّقة والمعتبرة بصحيحة البزنطي [1] ، « قال : سألت الرضا عليه السّلام عن الرجل تكون له الزوجة النصرانيّة ، فتسلم ، هل يحلّ لها أن تقيم معه ؟ قال عليه السّلام : إذا أسلمت لم تحلّ له ، قلت : فإنّ الزوج أسلم بعد ذلك ، يكونان على النكاح ؟ قال : لا ، يتزوّج بتزويج جديد » . فإنّ مقتضى ما سمعت أنّ الإسلام من أحد الزوجين إذا كان بعد الدخول كما هو المنصرف من الخبرين ومن هذه الصحيحة يوجب الوقوف على انقضاء العدّة ، ومقتضى هذه أنّه يوجب البينونة التامّة ، حتّى لو أسلم في العدّة يحتاج
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث 5 .