المريضتين مثلا وأمثال ذلك عناوين عارضيّة ، فلو فرض تعلَّق التحريم بتلك لا يكون تحريما أبديّا ، وهكذا في مقامنا عنوان الكتابيّة ليس من العناوين الذاتيّة الأوّليّة ، وإلَّا فهل ترى صحّة قولك : إنّ الصغيرة بلا إذن الوليّ محرّمة أبديّة ؟ وكذا المجنونة ، بمعنى أنّ هذا العنوان العارضي محرّم ما دام العنوان . وأمّا آيتا : * ( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ ) * [1] و * ( وأَنْكِحُوا الأَيامى مِنْكُمْ ) * [2] فهما واردتان في غير مقام الإطلاق ، بل الأولى في مقام التعرّض من حيث العدد ، فلا ينافي مع الاشتراط بألف شرط ، والثانية في مقام رفع توهّم الفقر من اختيار الازدواج . وأمّا آية : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * [3] فقد تقدّم الإشكال فيها ، وما في بعض الروايات من إطلاق كلمة العقدة مردّدة بين فتح العين وضمّها حتّى يطابق ما في الآية المذكور فيها عقدة النكاح . وحينئذ فلا محيص عن الرجوع إلى الترجيح بمخالفة العامّة ، فنقول : إن اخترنا أنّ مطلقات الباب منعا وجوازا غير شاملة للمتعة رأسا كان أخبار المنع مخالفة للعامّة ، وصحّ الأخذ بها ، فنحكم بالمنع في الدائم والجواز في المتعة بواسطة الأخبار الخاصّة الناصّة بجوازها . لا يقال : إنّ في أخبار الجواز ما لا يحتمل التقيّة بواسطة اشتماله على أنّ أهل الكتاب مماليك للإمام ثمّ أعطاها حكم الإماء .
[1] سورة النساء : الآية 3 . [2] سورة النور : الآية 32 . [3] سورة المائدة : الآية 1 .