الثاني : أنّه قد ذكر في الرواية المعتبرة للسنّية هذا القيد بالنسبة إلى طلاق الزوج الآخر الذي يزوّج المرأة بعد ثلاث طلقاتها الأولى ، ووجه اعتباره فيه واضح ، إذ لو كان عدّيا لم يكن سبيل للزوج الأوّل إلى تزويجها . وإذن فيحتمل أن يكون لفظ « على السنّة » الواقع عقيب الطلقات الثلاثة الأخيرة التي وقعت عقيب الطلقات الثلاثة الأخيرة التي وقعت عقيب طلاق الزوج الآخر الثانوي أيضا إشارة إلى اعتبار مثل ذلك المعنى في طلاق الزوج الآخر الثانوي ، بمعنى أن يكون هذه الطلقات الثلاثة الأخيرة مبتنية على طلاق السنّة الصادر من الزوج الآخر ، كما كانت الطلقات الوسطى كذلك ، وهذا الاحتمال وإن كان بعيدا لكنّ المقصود إبداء الوهن في ظهور الرواية بكثرة احتمالات خلافه . الثالث : إنّ الرواية المطلقة في الباب قد عرفت ظهورها في وحدة موضوع الطلقات الثلاثة المحرّمة ، حتّى المحلَّل ، مع موضوع الطلقات التسعة المحرّمة أبدا ، وهذا الظهور مع اتّفاق الأخبار في مسألة تعيين موضوع المحرّم حتّى المحلَّل على عدم انحصاره في طلاق السنّة ، لأنّها بين ما عيّنه في المطلق ، وبين ما عيّنه في خصوص العدّي أقوى من ظهور كلمة « على السنّة » في المعنى الأخصّ . وبالجملة ، ليس المعارض لإرادة المعنى الأخصّ منحصرا في لفظ « للعدّة » الواقع في خبر الخصال ، بل الخبر المطلق أيضا بملاحظة الاتّفاق المذكور مناف لإرادته أيضا ، فهذه الأمور موجبة لضعف هذا الظهور وحمله على ما لا ينافي لخبر الخصال . وإذن فتبقى المعارضة في ما بين خبر الخصال والخبر المطلق ، ويمكن أن يقال : إنّهما في ما توافقا فيه يجب الأخذ بهما لأنّه القدر المتيقّن ، وهو ما إذا كان الطلقات التسع ستّ منها عدّية ، فتبقى المعارضة بينهما بالنسبة إلى ما تخالفا فيه ، وهو غير هذه