الصورة ، فيتحقّق الإجمال ، فنرجع في حكمه إلى عموم قوله تعالى : * ( أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) * [1] . وليس المقام من باب الرجوع إلى الأخبار العلاجيّة لأنّه في ما إذا لم يمكن الأخذ بشيء من المدلول المطابقي لأحد الخبرين ، وأمّا إذا أمكن الأخذ ببعضه في كلّ منهما وإن لم يمكن في بعضه الآخر كذلك ، كما في ما نحن فيه ، وكما في العامّين من وجه ، فلا مجال للرجوع إلى الأخبار المذكورة ، هذا . ولعلّ مقصود صاحب المسالك قدّس سرّه حيث جعل مورد النصّ ما اعتبر فيه القيدان أعني : تخلَّل الزوجين بين التسع وكونها عدّية ما ذكرنا ، أعني : أنّ المتحصّل من ملاحظة مجموع النصوص وعلاج التعارض في ما بينها يكون ذلك ، لا أنّ خبرا واحدا مشتمل على ذلك . وكيف كان ففي غير ما هو المتيقّن ممّا اشتمل على القيدين المذكورين من الصور الآخر لا دليل على التحريم ، كما ذكره صاحب المسالك قدّس سرّه ، كما لا دليل بالنسبة إلى الأمة ، فإنّ خبر الخصال قد قيّد إطلاقه بما استفيد من الخبر الأوّل الدالّ على اعتبار تخلَّل الزوجين في ما بين التسع ، فصار المتحصّل منهما أنّ المحرّم الأبدي ما كان واجدا لهما ، وهو غير متمشّ في الأمة لأنّه يتخلَّل في تسع طلقاتها أربعة أزواج ، هذا .