وطئ الثانية ، فيصير واجبا ، فيحرم عليه وطي الثانية ، لأجل أن لا يتحقّق منه عنوان الجمع ، وهذا التحريم الموقّت بما دام عنوان الجمع نظير التحريم ما دام الحيض لا ينافي صحّة عقد المزاوجة المقصود منه الوطي ، والذي ينافيه الحرمة الأبديّة . وأمّا ما يوجد في بعض الكلمات من أنّه بعد اجتماع المقتضيين للوطي في الأختين وفرض عدم تأثيرهما فعلا ، ولزوم سقوط أحدهما عن الفعليّة ، فاللازم سقوط ما كان منهما أضعف ، وهو في المقام الملك لأنّ الغرض الأصلي منه الماليّة لا الوطي ، بخلاف النكاح ، فإنّ الغرض الأصلي منه الوطي ، وحكموا لذلك بحرمة وطي الأولى أعني : الموطوءة بالملك ما دامت الثانية في حباله . ففيه أنّه لا ينطبق على قاعدة شرعيّة ولا برهان عقليّ ، بل هو صرف استحسان لا يصلح جعله مدركا للحكم الشرعي ، فلا محيص عمّا ذكرنا من صحّة المزاوجة ، ولكن يحرم الوطي ما دامت الأولى في ملكه ، فإذا انتقلت جاز له الوطي ، فيكون حال تزويج الثانية حال ملكها بلا فرق .