ومنها : خبر داود الأبزاري [1] عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « قال : سألته عن رجل اشترى جارية فقبّلها ؟ قال عليه السّلام : تحرم على ولده ، وقال عليه السّلام : إن جرّدها فهي حرام على ولده » . ومنها : خبر عبد الرحمن بن الحجّاج البجليّ وحفص بن البختري وعليّ بن يقطين « قالوا : سمعنا أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول في الرجل تكون له الجارية أفتحلّ لابنه ؟ فقال عليه السّلام : ما لم يكن جماع أو مباشرة كالجماع فلا بأس » [2] هذه روايات جانب النشر . وأمّا ما يعارضها ويدلّ على حلَّيّة الملموسة والمنظورة لكلّ من الأب والابن على الآخر ولو كان مع الشهوة ، أو للعورة ، فموثّقة علي بن يقطين [3] « عن العبد الصالح عليه السّلام ، عن الرجل يقبّل الجارية يباشرها من غير جماع داخل أو خارج ، أتحلّ لابنه أو لأبيه ؟ قال عليه السّلام : لا بأس » . والرواية كما ترى كالنصّ في صورة حصول الشهوة بحصول لا يقبل على صورة عدم الشهوة . كما أنّ حملها على جارية الغير بناء على اختصاص الحكم بجارية الأب والابن المملوكة لها في غاية البعد . والجمع فيما بينهما والروايات المتقدّمة بالكراهة بشهادة خبر الكاهلي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث « قال : سألته عن رجل تكون له جارية ، فيضع أبوه
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 77 من أبواب نكاح العبيد ، الحديث 4 . [2] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 3 . [3] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 77 من أبواب نكاح العبيد ، الحديث 3 .