responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 118


الوطي المحلَّل ، وأيضا فالظاهر من الحرام والحلال هما التكليفيّان ، لا الوضعيّان ، والعقد حلال وضعي .
لأنّا نقول : أمّا ظهورها في الفعلي فمسلَّم ، وأمّا في التكليفي والصنف الواحد فممنوع .
أمّا الأوّل فلأنّ الحلَّيّة ظاهرة في عدم المانع في الشيء ، غاية الأمر في مقام التكليف ، المانع يمنع عن الوجود ، وفي مقام الوضع ، المانع يمنع عن التأثير .
وبعبارة أخرى : يعبّر عن الحلَّيّة في الفارسيّة ب‌ ( گذرايى ) وعن الحرمة ب‌ ( گيردارى ) فحرمة كلّ شيء بحسبه ، فمثل البيع ممّا يترقّب منه الأثر يكون حرمته عدم ترتّب أثره المترقّب منه ، ومثل الأكل والشرب يكون حرمته ترتّب العقوبة على إتيانه ، وبالجملة ، هذان العنوانان متى أطلقا كانا ظاهرين في الجامع فيما بين الوضع والتكليف .
وأمّا الثاني فلأنّ خصوص المورد وإن كان في جانب الحرام هو الوطي ، ولكنّ العبرة بعموم الكبرى وهو نفس الحرام والحلال من حيث هما هما ، من غير نظر إلى ما انطبقا عليه ، فالحرام وإن كان اتّفاقا في المقام هو الوطي ، لا يحرّم الحلال الذي هو الوطي في موضع ، والعقد في آخر .
والحاصل : لا يلزم خلاف ظاهر على كلّ من التقديرين في هذه العبارة ، مع أنّ الباب باب تعارض النصّين ، لما عرفت من أنّ قوله : لا تتزوّج معلَّلا بأنّ قوله :
الحرام لا يفسد الحلال ، محلَّه في ما بعد العقد ، وقوله : نعم يتزوّج ، معلَّلا بأنّ الحرام لا يفسد الحلال ، لا بدّ من معاملة التعارض فيما بينهما ، وهي في المرتبة الأولى الرجوع إلى عمومات الكتاب والسنّة ، وقد عرفت تحقّقه في الطائفة الثانية .
وأمّا توهّم معارضته بتحقّق موافقة السنّة في الأولى من جهة موافقتها مع

118

نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 118
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست