فالجمع العرفي غير موجود . وأمّا السند ففي كليهما بالغ حدّ الاعتبار لوجود العمل على طبق كلّ ، بحيث لو كان ضعف صلح لجبره ، مع أنّ الظاهر وجود الصحيح أو ما هو كالصحيح مع قطع النظر عن هذا أيضا في كلا الطرفين . وأمّا حمل أخبار الحلَّيّة المطلقة بقرينة قوله في بعضها : ولقد سألني بعض هؤلاء عن هذه المسألة . إلخ ، وقوله : وهو قوله : لا يفسد الحرام الحلال ، حيث يشعر بأنّ الحديث النبويّ قد فهمه العامّة على غير هذا النحو ، فأراد الإمام التنبيه على سوء ما فهموه وخطاه ، على التقيّة ، ففيه أوّلا : أنّ احتمال التقيّة مرجوح في نفسه في مثل الفروع الغير الراجعة إلى المسائل المذهبيّة . وثانيا : أنّ المرجّح السندي أعني : موافقة الكتاب مقدّم على الجهتي ، أعني : مخالفة العامّة ، كما قرّر في محلَّه ، ولا يخفى موافقة هذه الطائفة أعني : ما ذكر فيه الحلَّيّة مطلقا مطبقا عليها قوله : لا يفسد . إلخ ، لعموم الكتاب وهو آية : * ( وأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) * [1] . لا يقال : نعم ، لكنّه يبعّده أنّه يلزم خلاف الظاهر في هذه العبارة أعني : قوله : لا يفسد . إلخ فإنّ الظاهر من الحرام والحلال هو الفعليّان دون التقديرين ، فإذا أريد منه الأعمّ ممّا قبل العقد وممّا بعده فلا محيص عن إرادة الحلال التقديري ، فإنّ الوطي بالبنت أو الأمّ حلال على تقدير العقد ، فلا يحرّمه الوطي الحرام بالمرأة ، وإن أريد العقد ، أعني : لا يحرّم العقد ، ففيه أنّ الظاهر وحدة الصنف فيما بين الحرام والحلال ، فإذا كان الحرام عبارة عن الوطي المحرّم فالمراد من الحلال أيضا هو