أو الحق أو يرد اليمين » [1] ، فإنه صريح الدلالة في أن المدعى عليه الحي لا مفر له من أحد هذه الأمور الثلاثة ، سواء قلنا ان الترديد قد لو حظ فيه حال الموارد جميعا أو حال كل مورد : فعلى الأول فهو ترديد توزيعي ، يعني ان المدعى عليه قد يكون ممن يلزم باليمين كالمنكر ، وقد يكون ممن يلزم بالحق كما لو أقر ، وقد يكون ممن يلزم بالرد كالساكت أو من يقول « لا أدري » . وعلى الثاني فهو تخيير شرعي يرجع الى كل مدعى عليه ، فيقول له الحاكم اما أن تحلف أو تعطي الحق أو ترد اليمين . أما شموله للمقام بناء على الأول فواضح ، لأن الذي يلزم بالرد خاصة ليس الا الساكت ومن يقول « لا أدري » ، وأما شموله له بناء على الثاني فلان المجيب بلا أدري يمكن في حقه الترديد بين الأمور الثلاثة ، إذ لا مانع له من اليمين على البت في نظرنا ، لاحتمال علمه بالعدم ، ويعبر عنه بعدم العلم الذي هو أعم من العلم بالعدم ، فيقول له اما أن تحلف على البت ان كنت عالما بالعدم واما أن تعطي الحق أو ترد ولو فرضنا كونه جاهلا وان قوله « لا أدري » مبني على جهله بالحال لا على علمه بالعدم . فمع أنه كلام خارج عن الفرض لان الفرض حكم الجواب بلا أدري مع قطع النظر عن علمنا بحاله نظير حكم الجواب بالإنكار ، وان كان شاكا أو كاذبا أو فرضنا تصريحه في الجواب بالجهل نقول حينئذ : انه يجب عليه ما يجب على المنكر بطريق البت إذا علمنا بجهله وكونه شاكا . والحاصل ان حكم الجواب بلا أدري مسألة وحكم الشاك مسألة أخرى تجرى فيمن يجيب بلا أدري أو يجيب بالإنكار ، ومقتضى الدليل هو الالتزام بأحد