المدعي ثبت على المنكر الحق . والصورة الاولى مشكوك فيها ، والقاضي بالنكول يدعي بقاءها تحت الإطلاق أيضا والقاتل بعدم القضاء يقول بخروجها ، فالمقام مقام التقييد بالأكثر أو الأقل لا مقام التقدير ودوران المقدر بين الأمرين . وأما ذيل الرواية فهو قوله عليه السلام « وليس المدعى عليه بحي ولو كان حيا لألزم اليمين أو الحق أو برد اليمين عليه » . وجه الدلالة : ان مقابلة إلزامه بالحق للحلف ولرده اليمين ظاهرة أو صريحة في أن المدعى عليه إذا لم يحلف ولم يرد الزم بالحق من غير اعتبار أمر آخر . ودعوى ان المراد الإلزام بالحق بعد رده اليمين على المدعي . خروج عن ظاهر المقابلة ، وبعد رد الحاكم تقييد بلا دليل . وقد يناقش في دلالتها بسبب إجمال « يرد » لاحتمال كونه مبنيا للمجهول فيسقط عن الاستدلال ، لان مفاد الرواية حينئذ أن المدعى عليه يكلف أولا باليمين وان أبى فبالحق ، وان أبي فالحاكم يرد اليمين الى المدعي ويقضي بعد حلف المدعي . ويبعده أمران : أحدهما - ان مقابلة الإلزام بالحق لرد الحاكم لا معنى له ، للإجماع على أن الحاكم ليس مخيرا بين الإلزام بالحق من دون الرد الذي هو عبارة أخرى عن القضاء بالنكول وبين الرد ، ومجرد تكليفه بأداء الحق من غير إلزام ليس بمعنى الإلزام في شيء . والثاني - انه ان قرئ مجهولا لم يكن في الكلام قرينة مقالية أو مقامية تدل على المدعي الذي هو مرجع لضمير « عليه » ، فالكلام يخرج الى حد الغلط ، بخلاف ما لو قرئ معلوما فان الضمير المستتر فيه يرجع الى المدعى عليه ، وهو يكون بمنزلة سبق ذكر المدعي - فافهم .