وكذا عدم تعرض الصدوق لما في الكافي ظاهر في عدم كونه من الرواية لكن الكافي مصرح بكونها منها . والحاصل ان هذا الاختلاف بمنزلة روايتين غير متعارضتين ، فيعمل بهما معا ويثبت المطلوب ، ولهذا جمع الشيخ الحرفي الوسائل بينهما ، فروى الرواية جامعة لهما ، وصورة ما عن الوسائل هكذا : وان حلف فلا حق له ، وان رد اليمين على المدعي فلم يحلف فلا حق له وان لم يحلف فعليه [1] . وأوردها بعض مشايخنا أيضا في جواهره على وجه الجمع بين الفقرتين لكن بعكس ترتيب الوسائل ، فراجع اليه . والحاصل ان ما صنعه في الوسائل في محله . ومن العجائب ما عن بعض نسخ الوسائل من روايتها على طور رابع ، وصورته ، وان حلف فلا حق له وان لم يحلف فعليه وان حلف فلا حق له . وكيف كان فالعمل بهما معا لا مانع منه . ثمَّ لو بني على التعارض سقطت عن الاستدلال للإجماع ، وقد يرجع الفقيه لكون الصدوق أضبط . ( وأما الثالث ) فلان التقدير في المقام غير لازم ، بل المقام مقام دوران الأمر بين التقييد بالأقل والأكثر ، وذلك لان إطلاق « وان لم يحلف فعليه » يشمل صورا : أحدها ما إذا لم يحلف ولم يرد بأن يكون ناكلا عن اليمين وردها ، وثانيها ما إذا لم يحلف ورد اليمين وحلف المدعي ، وثالثها ما إذا ردها ولم يحلف المدعي . والصورة الأخيرة خارجة عن تحت الإطلاق قطعا ، إذ ليس في هذه الصورة شيء على المنكر جدا . والصورة الثانية باقية تحت الإطلاق ، لأنه إذا حلف