مسامحة . ومن هنا يعلم أنه لو شك في جواز النقض وعدمه لم يجز التمسك بالاستصحاب لإثبات العدم ، لان الشك في النقض شك في وقوع الحكم الأول صحيحا حين صدوره ، بل المحكم فيه هو التمسك بأصالة عدم ترتب الأثر على حكم الحاكم الثاني على اشكال فيه - فتأمل . التقاط [ ما ذا يراد من حرمة نقض الحكم ؟ ] هل المراد بحرمة النقض في مواردها الالتزام بآثار المحكوم به مطلقا في نوعه أو في شخصه ، أو بآثاره من حيث انفصال الخصومة . مثلا إذا اختلف المتبايعان في نجاسة المبيع كالعصير الذاهب ثلثاه بالشمس وطهارته فحكم الحاكم بالطهارة ، ففي وجوب ترتيب جميع آثار الطهارة على نوع العصير أو على شخصه المتنازع فيه - سواء وافق اجتهاد المرتب أو تقليده أم خالف - أو خصوص الأثر الذي بسببه وقعت الخصومة - أعني صحة البيع وتملك البائع الثمن من غير ترتيب المشتري أو غيره سائر آثار الطهارة كإباحة الأكل والصلاة ونحوهما إذا لم يساعد تكليفه - وجوه ، أقربها الأخير ، لقصور الأدلة عن الدلالة على تحكيم الحكم على تكليف الشخص الأمن حيث انفصال الخصومة . بل الظاهر من بعض الأدلة كقوله « فارضوا به حكما » [1] مجرد ارتفاع الخصومة لأنه الذي يقبل الحكم بمعنى الإلزام وأما غيره من الاثار فليس مما يقبل ذلك ، بل الحكم بالنسبة إلى الاثار الأخر بمنزلة الفتوى أو الشهادة التي