بالمخاطب ، لان المفروض موت المخاطب - بالكسر - دون المخاطب . وربما يعلل أيضا - كما في المسالك - بأن التولية العامة اعلام بالحكم الشرعي وانه من أهل الولاية ، كالاعلام بحجية قول العدل ، والحكم الشرعي لا يختلف باختلاف موت الامام ، وهو حسن وان كان مشروطا بإذن الإمام عليه السلام ، نظير وجوب الصلاة على الميت مشروطا بإذن الولي ، وقد أشرنا الى ما في ذلك فيما سبق - فتأمل . وهكذا الكلام في الفقيه حال الغيبة ، بل الحكم هنا أولى ، لأنهم قائمون مقام الحجة المنتظر صلوات اللَّه عليه وعلى آبائه الكرام ، فيخرج من جزئيات مسألة عزل القضاة بموت الامام ، بل هو خارج عما نحن فيه مطلقا ، لأنهم منصوبون في حال الغيبة بحكم الأدلة العامة ، مثل مقبولة عمر بن حنظلة [1] ونحوها ، ولا معنى لانعزالهم بموت أحد الأئمة السابقين كما لا يخفى . فما في المسالك من اجراء البحث في الفقيه حال الغيبة وجعل نصبهم من باب الاعلام كما بينا غير صحيح . ولعل تقييد الفقيه بحال الغيبة سهو من قلمه ، والصواب ما حررنا من جعل محل الكلام النواب العامة الذين نصبهم الصادق عليه السلام بمثل قوله « انظروا الى من كان منكم » إلخ . واللَّه العالم . بقي الكلام في منصوبي الفقهاء والمجتهدين في حال الغيبة ، والظاهر أن الحكم أيضا كما ذكر من الانعزال ، بل هنا أولى ، لأن بقاء ولاية المنصوبين - كما يقوم على الأطفال مثلا - مبني على كون ولايتهم تصرفا من تصرفا الفقيه ونصبا منه ، وقدرته على مثل ذلك النصب وشرعيته غير معلومة ، والتمسك بعمومات أدلة الولاية قد عرفت ضعفه فيما سبق عند البحث عن جواز قضاء المقلد فارجع وتأمل .