responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب القضاء نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 89


فلا يحتسب من الواجب أيضا . على خلاف التدقيق الذي ادعينا في بعض تنبيهات مقدمة الواجب حيث رجحنا هناك الصحة واحتسابه من الواجب نظرا إلى كفاية رجحانه الذاتي في قصد القربة ، كالوضوء المستحبي في وقت الفريضة .
هذا ويمكن الجواب عن ذلك بأن العمل من حيث صدوره من شخص خاص غير مستحق عليه للَّه تعالى بل من حيث صدوره عن الجميع . ومتعلق الإجارة انما هو العمل من الحيثية الاولى لا الثانية ، مع أن كون العمل مستحقا للَّه غير كونه مستحقا للناس ، فان استحقاق اللَّه تعالى على نحو آخر من الاستحقاق ، فلا نسلم بطلان تمليك المملوك مطلقا ، بل الباطل انما هو تمليك مملوك الناس .
والحاصل ان الوجوب الكفائي لم يثبت مانعيته عن الاستيجار . نعم في صورة التعيين والانحصار أمكن القول بالبطلان ، لما ذكرنا من انطباق ما يوجد من الكلي المأمور به أولا عليه ، فيكون أخذ الأجرة بإزائه أخذا لها بلا مقابل بل يدخل في ملك المستأجر .
[ الفرق بين ماله اجرة وما ليس له اجرة عرفا ] هذا كله في مثل الكفن والدفن مما لا أجرة له عرفا ولا حاجة لهم اليه مع قطع النظر عن عروض الوجوب الكفائي . وأما مثل الصناعات مما كان له الأجرة قبل عروض الوجوب ، أي مع قطع النظر عنه باعتبار مساس حوائجهم إليه - فأخذ الأجرة فيه أظهر . بيان ذلك :
ان الواجبات الكفائية على قسمين :
« أحدهما » - ما لا قيمة له ولا أجرة عليه عرفا مع قطع النظر عن كونه واجبا كفائيا ، بحيث يكون تموله العرفي وتأهله للاستيجار عليه باعتبار عروض الواجب الكفائي له عليه ، وذلك كاستقبال الميت مثلا ، فإنه مع قطع النظر عن عروض الوجوب له ليس شيئا ذا أجرة في العرف لعدم مساس ذلك بحوائج الناس معادا ومعاشا .

89

نام کتاب : كتاب القضاء نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 89
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست