التقاط [ لم يجبر واجد شرائط القضاء على القضاء مع وجود مثله ] قال في الشرائع : لو وجد من هو بالشرائط فامتنع لم يجبر مع وجود مثله ، ولو ألزمه الإمام قال في الخلاف لم يكن له الامتناع ، لان ما يلزم به الامام واجب ، ونحن نمنع الإلزام ، إذ الإمام لم يلزم بما ليس لازما - انتهى كلامه رفع مقامه . وما ذكره من عدم الجبر مشكل مع كون القضاء كفائيا ، لان الكفائية عند الأكثر تتضمن التعيين الحتمي وان كان فعل البعض مسقطا ، ومع فرض الوجوب التعييني اتجه الإجبار . الا أن يقال : انه بالامتناع يخرج عن القابلية لكونه فسقا . وهو جيد ، لكن يلزمه عدم الإجبار في صورة الانحصار أيضا ، مع أنه صرح فيها بالإجبار ووجوب الإجابة . ويمكن أن يقال : ان القضاء انما يكون كفائيا بعد اذن الامام ، وكلامهم في بيان الحال قبل حصول الاذن ، فهو قبل تحقق الاذن ليس بواجب على أحد ، حتى يكون كفائيا أو غيره . ويدفعه : أولا ان لازم ذلك عدم الإجبار في صورة الانحصار أيضا . وثانيا ان القضاء واجب كفائي ، واذن الامام شرط الصحة نظير اذن الولي في صلاة الميت - فتأمل . ثمَّ ان ما ذكره المحقق في رد الشيخ لا يخلو عن غموض واشكال ، وتوضيح المقام ان أمر الامام وإلزامه على أنحاء : منها ما يتعلق بالواجبات العينية ، ومنها ما يتعلق بالسياسات ، ومنها ما يتعلق بالأمور العادية الراجعة إلى حوائج الإمام عليه السلام كشراء اللحم وتزويج المرأة وما شابههما .