responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب القضاء نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 68


لا إشكال في وجوب طاعة الإمام عليه السلام في الأول ، لأن أمره حينئذ أمر اللَّه تعالى ، بلا تحقيق أن تسمية ذلك الطاعة للإمام مسامحة ، لأن الأمر بالواجبات المجهولة لا جهة له الا الكشف عن أمر اللَّه تعالى وبالواجبات المعلومة لا جهة له سوى الأمر بالمعروف المساوي فيه كل الناس .
وكذا لا إشكال في وجوب إطاعته في القسم الثاني الراجع الى السياسات المدنية ، لأن التدبير المدني في الرعية أمر مأمور به من قبل اللَّه تعالى ، فهو راجع الى القسم الأول حقيقة .
وأما الثالث الذي هو مصداق اطاعة الامام عليه السلام ليس الا ، فوجوبها أيضا ثابتة بالأدلة الأربعة ، قال اللَّه تعالى * ( « أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ » ) * [1] دل على استقلال الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في الإطاعة ، وهو لا يكون إلا في الأوامر الراجع مصالحها اليه « ص » .
إذا تحقق ذلك فالأمر بالواجبات الكفائية إذا فرض كونه على وجه الحتم والإلزام لا بد أن يرجع الى أحد القسمين الأخيرين ، فاما أن يكون تعيين الملزم عليه له خصوصية راجعة إلى السياسات أو إلى الامام عليه السلام . وعلى التقديرين اتجه ما في الخلاف ولا يظهر وجه لما ذكره المحقق .
ولعل مراد المحقق أن الأمر بالواجبات الكفائية من حيث أنه واجب كفائي لا يجب إجابته ، لأن هذه الحيثية غير ملزمة ، والأمر بها لا يزيد عن هذه الحيثية ، فلو وجدنا إلزامه « ع » لواجب كفائي حملناه على الإلزام من الحيثية المشار إليها ، فلا يجب الإجابة لا أنه إذا علمنا الإلزام زائدا على ما يقتضيه الكفائية لم يجب الإجابة أيضا ، وهو واضح . واللَّه أعلم .



[1] سورة النساء : 59 .

68

نام کتاب : كتاب القضاء نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 68
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست