الحيل الشرعية الذي لا يوجب فسقا في غير المقام ، ففي اعتباره هنا في القاضي تأمل أو منع . والظاهر أنه نوع تعريض على من جمع بين العدالة والامانة ، وان ذكر العدالة يغني عن ذكرها بناء على ارادة قصد الخيانة ، كما يشعر به ذكره بعد الفراغ عن ذكر ما يعتبر في العدالة . ويمكن أن يقال أيضا بأن وجه التخصيص هو كونها أمرا وجوديا بعد الايمان من بين ما يعتبر في ماهية العدالة ، بخلاف غيرها فإنها أمور عدمية ، ولهذا أردفه بفعل الواجبات ، لأنه أيضا مثله في الوجودية - فافهم . ومن الأمور الاتفاقية الاستقلال بالفتوى يعني كون الحاكم صاحب ملكة الاجتهاد وقوة استنباط الاحكام كلا أو بعضا ، على الخلاف في مسألة التجزي . وقد صرح بالاتفاق على اعتبارهما مثل صاحب المسالك ممن يعتبر منه نقل الإجماع لكمال خبرته واطلاعه . واستدلوا عليه بما دل على اعتبار العلم في القاضي وان التقليد ليس بعلم كما لا يخفى ، لكن بعض أساطين متأخري المتأخرين - كالمحقق القمي على ما نقل عنه في جواب سؤاله ، وبعض من عاصرناه من مشايخنا اكتفى في العلم بمجرد التقليد ، فصرح بجواز قضاء المقلد . وقبل تنقيح المسألة لا بد من تأسيس الأصل وتحرير محل النزاع ، فنقول : أما الأصل فقد أشرنا إلى أنه يقتضي المنع ، لأن سلطنة الشخص على إلزام شخص آخر - ولو فيما يقتضيه تكليف ذلك الشخص فضلا عما لا يقتضيه تكليفه - أمر وضعي مختص بمن له السلطنة المطلقة ذاتا ، أعني المولى الحقيقي