التقاط [ التغليظ في الإحلاف ] يكفي في الحلف الذي هو ميزان القضاء أن يقول الحالف « واللَّه ماله قبلي حق » ، والظاهر الاكتفاء بغير لفظ الجلالة أيضا من أسماء اللَّه الخاصة الصريحة في الذات المقدسة ، لا طلاق بعض الاخبار وعدم صلاحية ما فيه خصوص لفظ الجلالة للتقييد ، ولذا لم يشترطه الأصحاب فيما عثرناه . نعم يستحب للحاكم التغليظ في الحلف في الحقوق كلها ، سوى المال الذي لا يبلغ نصاب القطع على المشهور بين الأصحاب ، لكن في المسالك انه غير واضح المستند . أقول : يمكن استفادته من إحلاف النبي صلى اللَّه عليه وآله بعض اليهود على نحو التغليظ وان كان في غير مقام المرافعة ، ومن حلف الأخرس الذي روي عن أمير المؤمنين عليه السلام فإنه على نحو التغليظ [1] ، وما روي عنه عليه السلام أيضا في حلف الظالم بالبراءة من حول اللَّه وقوته معللا بأنه يعجل في المؤاخذة [2] ، وغير ذلك مما لا يخفى على المتتبع . مضافا الى كون التغليظ أردع ، فناسب مراعاته استظهارا . لكن لا يستحب للحالف الإجابة ، بل ربما يكره ، لأن الخفة في الحلف مرغوب إليها ، خلافا لبعض العامة فأوجب التغليظ عليه ، وللآخر فأنكر الاستحباب للحاكم أيضا . ثمَّ التغليظ بالمكان يحصل بالاستحباب في الأمكنة المشرفة ، وبالزمان في
[1] الوسائل ج 18 ب 29 من أبواب كيفية الحكم ح 1 و 2 . [2] الوسائل ج 16 ب 33 من أبواب كيفية الحكم ح 1 و 2 و 3 .