بالوقفية أو ممتنعا عن اليمين ، وأما في صورة انكاره لأصل الوقفية واعترافه بعدم الاستحقاق فلا وجه لأخذه ما يعطونه ، لكن الشيخ لم يمنع من أخذ الثلاثة لهذا السهم مع اعترافهم بعدم كونه لهم مع أن الفرق بين الموضعين غير واضح ، إلا أن الشيخ قد وجه ما ذهب إليه بما قدمنا نقله عنه من تقسيمه الاقرار إلى ضربين . ويمكن القول هنا بأن كون المال للأخوة بأحد سببين " الأول " كون المال إرثا ، فهم يستحقونه بالإرث بالعنوان الأولي ، إلا أن يقوم دليل ثانوي على تصرفهم فيه بعنوان آخر . و " الثاني " السبب العارض والعنوان الثانوي وهو الوقفية . وحينئذ فإن اقرار الإخوة بعدم كون السهم لهم مستند إلى الوقفية ، لكن رفع اليد عن مقتضى الدليل الأولي للاستحقاق يتوقف على ثبوت عنوان الوقفية ، أما هناك فإن مجرد عدم ثبوت الوقفية كاف لثبوت كونه إرثا من غير حاجة إلى أن يحلفوا على الإرث ، وعلى هذا فإن الاقرار المستند إلى الوقفية مع عدم ثبوت المستند لا يمنع من صرف سهم الناكل إليه ، فيكونون شركاء في الإرث ، إلا أن الإخوة الثلاثة يعلمون بأن الجمع بين العنوانين لا يجوز . " الثاني " : أنه وقف تعذر مصرفه ، لأنه لا يصرف إلى الثلاثة لاعترافهم بعدم الاستحقاق ، ولا إلى الولد لعدم ثبوته له بنكوله ، فيكون من صغريات مسألة الوقف الذي تعذر مصرفه ، فهل يرجع إلى الواقف أو إلى ورثته أو يصرف في أقرب الوجوه لأي غرضه