فللشيخ رحمه الله على ما ذهب إليه وجهان ، وقد أشكل المحقق وغيره في الأول بأن الإخوة معترفون بعدم استحقاق الربع وأنه للولد فكيف يجوز لهم أخذه بنكوله عن اليمين ؟ لكن الشيخ نفسه قد تعرض إلى هذا الاشكال وأجاب عنه ، وهذا نص كلامه : " فإن قيل : الثلاثة إذا اعترفوا بالربع للصبي كيف يعود إليهم ما اعترفوا به لغيرهم ؟ قلنا : الاقرار ضربان : مطلق ومعزى إلى سبب ، فإذا عزي إلى سبب فلم يثبت السبب عاد إلى المقر به ، كقولهم : مات أبونا وأوصى لزيد بثلث ماله ، فرد ذلك زيد ، فإنه يعود على من اعترف بذلك ، وكذا من اعترف لغيره بدار في يده فلم يقبلها الغير عادت إلى المقر ، كذلك ههنا " . وفي الوجه الثاني نظر ، فأما المثال الأول فالفرق بينه وبين محل الكلام واضح ، لأنه مع رد زيد الموصى له للوصية لا تتم تلك الوصية . وأما الثاني فلا نسلم بعود الدار إلى المقر مع عدم قبول المقر له ، لأن المقر يعترف بعدم استحقاقه لها ، فيلزم اعطاؤها للمقر له بأي نحو كان . هذا ، وما ذهب إليه الشيخ من عود سهم الولد إلى الثلاثة أحد الوجوه في مصرف هذا السهم في هذه المسألة ، وقد ذكر وجهان آخران : الأول : صرفه إلى الناكل بالرغم من نكوله لاعتراف الإخوة له بالاستحقاق دونهم ، إلا أن هذا يتوجه فيما إذا كان الولد معترفا