البصرة . فقال له عبد الله بن قفل : اجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين ، فجعل بينه وبينه شريحا . فقال علي عليه السلام : هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقال له شريح : هات على ما تقول بينة ، فأتاه بالحسن فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ، فقال شريح : هذا شاهد واحد ولا أقضي بشهادة واحد حتى يكون معه آخر ، فدعا قنبر فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ، فقال شريح : هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك . قال : فغضب علي عليه السلام وقال : خذها فإن هذا قضى بجور ثلاث مرات ، قال : فتحول شريح وقال : لا أقضي بين اثنين حتى تخبرني من أين قضيت بجور ثلاث مرات . فقال له : ويلك - أو ويحك - إني لما أخبرتك أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقلت : هات على ما تقول بينة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : حيث ما وجد غلول أخذ بغير بينة فقلت : رجل لم يسمع الحديث فهذه واحدة ، ثم أتيتك بالحسن فشهد فقلت : هذا واحد ولا أقضي بشهادة واحد حتى يكون معه آخر وقد قضى رسول الله صلى الله عليه وآله بشهادة واحد ويمين ، فهذه ثنتان ، ثم أتيتك بقنبر فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقلت : هذا مملوك وما بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا . ثم قال : ويلك - أو ويحك - إن إمام المسلمين يؤمن من