- كما هو المنسبق إلى أذهان المتشرعة عند الاطلاق - فإن ثبوت الدعوى بشاهد ويمين في بعض الموارد يكون من جهة الأدلة المعتبرة الدالة عليه ، فتكون تلك الأدلة مخصصة للخبرين المذكورين من حيث الاكتفاء هنا بشاهد ويمين المدعي ، ومن حيث أن اليمين هنا تكون على المدعي لا على المدعى عليه . وما ورد في بعض الأخبار المتقدمة من " كان رسول الله صلى الله عليه وآله . " و " كان علي عليه السلام . . " ظاهر في أن سيرتهما عليهما السلام كانت على ذلك ولم يكن قضاؤهما في تلك الموارد خاصة بها أو نادر الوقوع . [6] عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : دخل الحكم بن عتبة وسلمة بن كهيل على أبي جعفر عليه السلام فسألاه عن شاهد ويمين فقال : " قضى به رسول الله صلى الله عليه وآله وقضى به علي عليه السلام عندكم بالكوفة ، فقالا : هذا خلاف القرآن . فقال : وأين وجدتموه خلاف القرآن ؟ قالا : إن الله يقول : وأشهدوا ذوي عدل منكم . فقال قول الله : " وأشهدوا ذوي عدل منكم " هو لا تقبلوا شهادة واحد ويمينا ! . ثم قال : إن عليا عليه السلام كان قاعدا في مسجد الكوفة ، فمر به عبد الله بن قفل التميمي ومعه درع طلحة ، فقال علي عليه السلام : هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم