في شرطية الاستحلاف في مجلس الحكم لنفوذ الحكم ، فيكون المرجع هو البراءة وتكون النتيجة نفوذ الحكم ، وأما الخبر الذي ذكره " قده " فإن ظهوره في المباشرة ليس لفظيا ، نعم اللازم العقلي لتوجه الخطاب بإضافة الحاكم ذلك إلى اسمه تعالى هو المباشرة ، إلا إذا قامت قرينة على أن المطلوب غير مشروط بالمباشرة ، وحيث لا قرينة فلا حجة للمخاطب على الترك . ثم إن بعض الأمور تقبل الوكالة عرفا كالعقود فتشملها أدلة الوكالة وإن كانت أدلة تلك الأمور ظاهرة في المباشرة ، لأن أدلة الوكالة تنزل الغير منزلة الوكيل ، فإن كان الاستحلاف منها شملته أدلة الوكالة كذلك ولم يلزم مباشرة الحاكم له بل يكفي استحلاف وكيله ، ويكفي استحلافه سواء كان في المجلس أو غيره عملا باطلاق " البينة على المدعي واليمين على من أنكر " ، وإن كان الاستحلاف من الأمور غير القابلة للتوكيل كما هو الأصل في العبادات فالمباشرة لازمة . . هذا كله إلا مع العذر كالمرض المانع من الحضور وشبهه ، فإن الأكثر - بل نفي الخلاف فيه - على الحاكم يستنيب من يحلفه في مكانه ، وكذا المرأة التي لإعادة لها بالبروز إلى مجمع الرجال فإنه يرسل إلى منزلها من يستحلفها . . وقيل : يجب على الحاكم المضي بنفسه مع فرض عدم النقص عليه ، وقيل بالتوقف حتى يزول العذر .