رأسك [1] . وهذه الرواية أظهر ما في الباب ؛ من حيث الدلالة على أنّ جواز الأخذ من اللحية - وسائر المواضع مشروط بجفاف اليد المتحقّق نوعاً في صورة نسيان المسح ؛ لأنّه لو كان الأخذ من اللحية غير مشروط بصورة النسيان ، لما كان وجه لفرض هذه الصورة ، خصوصاً مع تكراره ثانياً وإلقائه بنحو القضيّة الشرطيّة ؛ فإنّها وإن لم يكن لها مفهوم - كما حقّقناه في الأُصول [2] إلَّا أنّ ظهورها في مدخليّة الشرط في ترتّب الجزاء ممّا لا إشكال فيه . فالإنصاف : تماميّة الرواية من حيث السند والدلالة . ومنها : رواية زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : في الرجل ينسى مسح رأسه حتّى دخل في الصلاة . قال إن كان في لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه ورجليه ، فليفعل ذلك وليُصلِّ [3] الحديث . ويرد على الاستدلال بها ما أوردناه على المرسلة المتقدّمة . ومنها : رواية مالك بن أعيَن ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال من نسي مسح رأسه ثمّ ذكر أنّه لم يمسح رأسه ، فإن كان في لحيته بلل فليأخذ منه ولْيمسح رأسه ، وإن لم يكن في لحيته بلل فلينصرف ولْيُعِد الوضوء [4] .
[1] الكافي 3 : 34 / 3 ، تهذيب الأحكام 1 : 101 / 263 ، وسائل الشيعة 1 : 408 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 21 ، الحديث 2 . [2] انظر مناهج الوصول 2 : 182 187 ، تهذيب الأُصول 1 : 428 431 . [3] تهذيب الأحكام 1 : 89 / 235 ، الإستبصار 1 : 74 / 229 ، وسائل الشيعة 1 : 408 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 21 ، الحديث 3 . [4] تهذيب الأحكام 2 : 201 / 788 ، وسائل الشيعة 1 : 409 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 21 ، الحديث 7 ، وتقدّم في الصفحة 466 .