وهذه الرواية - مضافاً إلى كونها ضعيفة ؛ لضعف مالك بن أعيَن غير ظاهرة الدلالة ؛ لأنّ فرض النسيان وإن وقع في كلام الإمام ( عليه السّلام ) ، إلَّا أنّ مدخليّته في الحكم - بحيث كان معلَّقاً عليه غير معلومة . نعم يمكن أن يُستشعر منه ذلك ، فيصير مؤيّداً لصحيحة الحلبي المتقدّمة [1] . ومنها : مرسلة الصدوق قال : قال الصادق ( عليه السّلام ) إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه وعلى رجليك من بلَّة وضوئك ، فإن لم يكن بقي في يدك من نداوة وضوئك شيء ، فخذ ما بقي منه في لحيتك ، وامسح به رأسك ورجليك ، وإن لم يكن لك لحية فخذ من حاجبيك وأشفار عينيك ، وامسح به رأسك ورجليك ، وإن لم يبقَ من بِلَّة وضوئك شيء أعدت الوضوء [2] . وهي وإن كانت ظاهرة في اشتراط جواز الأخذ من اللحية بعدم بقاء النداوة في اليد ، إلَّا أنّ ظهورها في الترتيب بين الأخذ من اللحية والأخذ من الحاجبين ، واشتراط الأخذ منهما بعدمها ، مع أنّك عرفت أنّه مخالف للإجماع [3] ، يوجب وهْن الظهور في الجملة الأُولى ، وعدم جواز استفادة الترتيب بين اليد واللحية أيضاً لاتّحاد السياق . ولكنّه لا يخفى أنّ صحيحة الحلبي المتقدّمة ، المعتضدة بروايتي
[1] تقدّم في الصفحة 479 . [2] الفقيه 1 : 36 / 134 ، وسائل الشيعة 1 : 409 410 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 21 ، الحديث 8 . [3] تقدّم في الصفحة 480 .