ترجيح بعض الأفراد على البعض الآخر بالتعارف وعدمه ، لا يوجب صحّة دعواه ، كما هو واضح . ولا يخفى أنّ ادّعاء تحقّق هذا النحو من الانصراف في المقام مشكل ، فالآية الشريفة - مع قطع النظر عن الإجماع يكون مقتضى إطلاقها كفاية المسح بأيّة آلة كانت ، ولكن الإجماع قام على وجوب المسح باليد [1] ، فإطلاقها بالنسبة إلى أجزاء اليد من الكفّ والزند والذراع باقٍ على حاله ، كما أنّه لا دليل على تقييدها باليد اليمنى أيضاً ، وقوله ( عليه السّلام ) في صحيحة زرارة وتمسح ببلَّة يمناك ناصيتك ، لا يدلّ على الوجوب كما عرفت [2] . فالأقوى - كما هو المشهور [3] كفاية المسح باليسرى أيضاً . ثمّ إنّه لو تعذّر المسح بباطن الكفّ - لمرض وشبهه فلا إشكال - بناءً على ما ذكرنا في وجوب المسح بباقي أجزاء اليد من غير ترتيب وترجيح لظاهر الكفّ على الذراع . وأمّا بناءً على لزومه في صورة الاختيار فيشكل بقاء المسح على وجوبه ، إلَّا أن يقال بانصراف الآية إلى ما هو المتعارف ، وهو يختلف باختلاف الأشخاص ، فالمتعارف في حقّ القادر المسح بباطن الكفّ ، وفي حقّ العاجز عنه المسح بظاهره أو بالذراع ، وفي حقّ العاجز عن المسح بالكفّ رأساً هو المسح بالذراع . والتمسّك بالاستصحاب أو بقاعدة الميسور [4] مدفوع بما تقدّم .