responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 360


ونحن وإن حقّقنا الكلام في مبحث المقدمة في الأُصول ، وأنكرنا الملازمة العقليّة بما لا مزيد عليه [1] ، إلَّا أنّه لا بأس بالإشارة إجمالًا إلى دليل عدم الملازمة ؛ ليظهر الحال ، فنقول وعلى الله الاتّكال :
إنّه إن كان مراد القائل بالملازمة ، ثبوت الملازمة العقليّة بين نفس البعث المتعلَّق بالمقدّمة والبعث المتعلَّق بذيها ؛ بحيث كانت الملازمة متحقّقة بين نفس البعثين ؛ بمعنى أنّه لا يمكن انفكاك البعث إلى المقدّمة عن البعث إلى ذيها ؛ بحيث لا يعقل أن يبعث المولى عبده نحو شيء بلا صدور بعث منه نحو مقدّمته .
فيردّه : حكم الوجدان بثبوت الانفكاك بينهما كثيراً ، فإنّا نرى بالوجدان في الأوامر العرفيّة - الصادرة من الموالي بالنسبة إلى العبيد تعلَّق البعث بذي المقدّمة فقط كثيراً وعدم تعلَّقه بالمقدّمة ، وكذلك في الأوامر الشرعيّة .
وبالجملة : فبطلان هذه الدعوى أظهر من أن يخفى على أحد .
وإن كان مراده ثبوت الملازمة العقليّة بين إرادة البعث إلى المقدّمة وإرادة البعث إلى ذيها ؛ بحيث كانت الملازمة بين الإرادتين .
فيردّه استحالة تعلَّق الإرادة بالبعث إلى المقدّمة .
بيان ذلك : أنّه إن كان المراد من ثبوت الملازمة بين الإرادتين ، أنّه بمجرّد تعلَّق الإرادة بالبعث إلى ذي المقدّمة تتولَّد إرادة أخرى بالبعث إليها ؛ بحيث كانت الإرادة الأوّليّة بمنزلة العلَّة الفاعليّة لتحقّق الإرادة الثانويّة .
فيرد عليه : أنّ تعلَّق الإرادة بشيء مطلقاً - مقدّمة كانت أو غيرها لا بدّ أن يكون مستنداً إلى مبادئها ؛ من التصوّر والتصديق بالفائدة وغيرهما من سائر



[1] مناهج الوصول 1 : 410 415 ، تهذيب الأُصول 1 : 278 .

360

نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 360
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست