غسله ؛ لأنّ الواجب هو غسل الثوب ، أو وجب غسل جميع الأطراف ، وهو باطل إجماعاً ، بل الضرورة على خلافه . وبالجملة : فمفاد هذا الأمر بنظر العرف هو وجوب إزالة جميع النجاسات عن الثوب ؛ بحيث يصير خالياً عنها بأجمعها ، نظير ما يفهم من النهي المتعلَّق بشرب الخمر وغيره من المنهيّات ، وحينئذٍ فلو اضطُرّ إلى الصلاة في النجس ؛ بأن لم يتمكَّن من غسل ثوبه - مثلًا لفقدان الماء أو غيره بناءً على وجوب تقديم الصلاة في النجس على الصلاة عارياً كما هو أحد القولين في تلك المسألة [1] فلا تجوز الصلاة في المقدار الزائد على المقدار المضطرّ إليه ، نظير شرب الخمر وأمثاله . وقد تلخّص من جميع ما ذكرنا : أنّ الواجب - بمقتضى ما عرفت من الروايات هو تقليل الموانع لو اضطُرّ إلى واحد منها أو أزيد حتّى ينتهي إلى المقدار المضطرّ إليه ، فلو اضطُرّ أو أُكره على الصلاة في الثوب المأخوذ من وبر غير المأكول ، فلا يجوز له تنجيسه - مثلًا أو لبس الزائد على المقدار المضطرّ إليه أو المكره عليه ، وغير ذلك من الصور . والمسألة بعد محتاجة إلى التأمّل والنظر في الأدلَّة الواردة في الموانع والشروط ، ولعلَّه يجيء تفصيل الكلام فيها إن شاء الله تعالى .