يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضّأ منه وأشباهه ، وأمّا الذي يتوضّأ الرجل به ، فيغسل به وجهه ويده في شيء نظيف ، فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضّأ به [1] . وفي السند - كما مرّ سابقاً أحمد بن هلال ، الذي قد تقدّم : أنّه ورد فيه الطعن برميه بالغلوّ تارة ، وبالنصب أخرى ، بل ورد فيه اللعن من الناحية المقدّسة [2] . وتقدّم أيضاً : أنّ ما اعتمد عليه الشيخ الأعظم - في " كتاب الطهارة " في تصحيح سند الرواية من القرائن ، لا يكاد يمكن الاعتماد عليه ؛ لعدم تماميّة شيء منها ؛ لأنّ عمدتها ما حكاه عن ابن الغضائري : من أنّ الأصحاب لم يعتمدوا على روايات ابن هلال إلَّا على ما يرويه من كتاب المشيخة لابن محبوب أو النوادر لابن أبي عمير مع استظهاره ان الرواية مأخوذة من كتاب المشيخة [3] . ولكن يرد عليه : - مضافاً إلى أنّا لم نفهم وجه الاستظهار عدمُ حجّيّة قول الغضائري ، وكونه طاعناً فيمن لا يطعن فيه غيره لا يوجب حجّيّة قوله ، كما هو غير خفيّ . وبالجملة : فالقرائن المذكورة في كلامه - المتقدّمة سابقاً غير تامّة من حيث القرينيّة . ولكن الإنصاف : أنّه لو أُغمض النظر عن سند الرواية ، تكون دلالتها على المنع في المقام ظاهرة ، بتقريب : أنّ المراد من قوله ( عليه السّلام ) الماء الذي يُغسل به
[1] تهذيب الأحكام 1 : 221 / 630 ، الإستبصار 1 : 27 / 71 ، وسائل الشيعة 1 : 215 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 9 ، الحديث 13 . [2] تقدّم في الصفحة 218 . [3] تقدّم في الصفحة 218 220 .