بعينها حاصلة بين أصالة العموم في القاعدة في الأوّل ، وأصالة العموم في عموم انفعال الماء القليل في الثاني ، فالعلم الإجمالي يوجب سقوط العمومين معاً . وثالثاً : أنّ المعارضة بين أصالة العموم في القاعدة بالنسبة إلى الفردين ، غير ظاهرة ؛ لسقوط أصالة العموم في القاعدة بالنسبة إلى ملاقي ماء الاستنجاء جزماً ؛ للعلم الإجمالي بالتخصيص أو التخصّص ، فتبقى أصالة العموم في القاعدة بالنسبة إلى ماء الاستنجاء - الملاقي للبول والغائط بلا معارض ، وكذا عموم انفعال الماء القليل ، بل لو فرض ملاقاة ماء الاستنجاء لماء آخر ، فلا معارضة في عموم انفعال الماء القليل بالنسبة إلى تطبيقه ؛ لأنّ تطبيقه بالنسبة إلى الماء الثاني معلوم البطلان ؛ إمّا للتخصيص أو للتخصّص على نحو ما عرفت في عموم نجاسة ملاقي النجس " [1] . أقول : لا يخفى أنّ ما استشكل عليه أوّلًا ، هو بعينه ما ذكره الشيخ في ذيل كلامه من قوله : " ويمكن أن يقال . . " إلى آخره . وأمّا الإشكال الثاني فهو ككلام الشيخ مبنيّ على أن تكون هنا قاعدتان مستقلَّتان ، وقد عرفت بطلانه [2] ، وأنّه لا يكون في البين إلَّا قاعدة تأثير النجس في نجاسة ملاقية ؛ ماءً كان أو غيره ، وهي المستفادة من الموارد الجزئيّة التي منها انفعال الماء القليل بالملاقاة ، وقد عرفت أنّ الظاهر تخصيصها بالنسبة إلى نفس ماء الاستنجاء ؛ لأنّ المستفاد من الأخبار طهارته . وأمّا الإشكال الثالث فيدفعه : ثبوت المعارضة وعدم انحلال العلم الإجمالي بسبب العلم التفصيلي بعدم تأثير ماء الاستنجاء في تنجيس ملاقيه ؛ إمّا