فالإنصاف : أنّ الوثوق الحاصل من تزكية الراوي - خصوصاً من واحد ليس بأزيد ممّا تفيده هذه القرائن ، فالطعن فيها بضعف السند - كما في " المعتبر " [1] و " المنتهى " [2] مع عدم دورانهم مدار تزكية الراوي محلّ نظر [3] . انتهى كلامه رفع مقامه . وأنت خبير : بأنّه لا يفيد هذه القرائن شيئاً بعد عدم تماميّة قرينيّتها كما يظهر بالتأمّل فيها ولو كان تمسّكه في ذلك بما ذكره النجاشي في ترجمته : من كون الرجل صالح الرواية [4] ، لكان أولى ، مع أنّه لا يحصل الاطمئنان بمجرّده أيضاً ، خصوصاً مع ملاحظة ورود ذمائم كثيرة بالإضافة إليه ، وطعن كثير من علماء الرجال فيه . فالإنصاف : أنّ الرواية مخدوشة من حيث السند ، ولا يجوز الاعتماد عليها ، مضافاً إلى أنّ دلالتها أيضاً لا تخلو عن قصور . ثمّ إنّ الاستناد في عدم جواز استعمال ماء الغُسالة - في رفع الحدث والخبث إلي الإجماع [5] غير صحيح ، بعد وضوح أنّ أكثر المجمعين غير قائلين بطهارة الغُسالة ، بل بنجاستها [6] ، والكلام إنّما هو بعد فرض الطهارة ، كما هو غير خفيّ .