2 ومنها : أنّ الراوي عن ابن فضّال هنا سعد بن عبد الله الأشعري ، وهو ممّن طعن على ابن هلال ؛ حتّى قال : " ما سمعنا بمتشيّع يرجع من تشيّع إلى النصب إلَّا أحمد بن هلال " [1] ، وهو في شدّة اهتمامه بترك روايات المخالفين ؛ بحيث حُكي عنه أنّه قال : " لقي إبراهيم بن عبد الحميد أبا الحسن الرضا ( عليه السّلام ) ، فلم يروِ عنه ، فتركت روايته لأجل ذلك " [2] ، فكيف يجوز أن يسمع من ابن فضّال الفطحي ما يرويه عن ابن هلال الناصبي ، إلَّا أن تكون الرواية في كتاب معتبر مقطوع الانتساب إلى مصنّفه ؛ بحيث لا يحتاج إلى ملاحظة حال الواسطة ، أو محفوفة بقرائن موجبة للوثوق بها . 3 ومنها : أنّ ابن هلال روى هذه الرواية عن ابن محبوب ، والظاهر قراءته عليه في كتاب ابن محبوب - المسمّى بالمشيخة الذي هو أحد الأُصول الموصوفة - في أوّل الفقه بالصحّة واعتماد الطائفة عليها . وحُكي عن ابن الغضائري - الطاعن كثيراً فيمن لا يطعن فيه غيره : أنّ الأصحاب لم يعتمدوا على روايات ابن هلال إلَّا ما يرويه عن مشيخة ابن محبوب ونوادر ابن أبي عُمير [3] . وحُكي عن السيّد الداماد إلحاق ما يرويه ابن هلال عن الكتابين بالصحاح [4] . 4 ومنها : اعتماد القمّيّين على الرواية - كالصدوقين وابن الوليد وسعيد بن عبد الله وقد عدّوا ذلك من أمارات صحّة الرواية باصطلاح القدماء .
[1] كمال الدين : 76 . [2] رجال العلَّامة الحلَّي : 197 . [3] رجال العلَّامة الحلَّي : 220 ، الرواشح السماويّة : 109 . [4] الرواشح السماويّة : 108 109 .