responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 194


فيه من الظرف أو المقدار أو غيرهما من الخصوصيّات ، فإطلاقه يشمل ما إذا كان السمن كثيراً ، خصوصاً بملاحظة أنّه لم يقع ذلك جواباً لسؤال ؛ حتّى يصير ذلك قرينة على عدم إرادة الإطلاق ، بل إنّما هو حكم ابتدائي صادر من الإمام ( عليه السّلام ) ، من دون أن يكون مسبوقاً بالسؤال ، وظاهره أنّ موضوع ذلك الحكم هي نفس طبيعة السمن إذا كان ذائباً ، وكذا الزيت ، فاحتمال مدخليّة القلَّة في ترتّب الحكم ، لا وجه له مع ثبوت الإطلاق وعدم قرينة على التقييد .
ودعوى الانصراف عن السمن والزيت الكثيرين [1] ، يدفعها : أنّها مجرّد ادّعاء لا بيّنة عليها أصلًا ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه لا إشكال في عدم اختصاص الحكم - المذكور في الرواية بخصوص الزيت والسمن ، بل يشمل جميع المائعات ما عدا الماء المطلق .
وتوهّم الاختصاص - كما عن صاحب " الحدائق " نظراً إلى أنّ كلامنا في الماء المضاف ، لا في المائعات الخارجة عن حقيقة الماء بكلا قسميه ، ومورد الرواية إنّما هو تلك المائعات لا الماء المضاف [2] .
مدفوع بما ذكرنا في أوّل المبحث : من أنّ الماء المضاف ليس من أقسام الماء وأفراده ، بل هو خارج عن حقيقته ، كسائر المائعات كاللبن والخلّ ، والفرق بينه وبينها ، إنّما هو في إطلاق لفظ الماء عليه مع إضافته إلى شيء آخر دونها ، لا في كونه من أنواع الماء وأقسامه بخلافها [3] ، فإنّ هذا ممّا لا يتوهّمه من له أدنى بصيرة بحقائق الأشياء .
وبالجملة : فإنّ هنا شيئين : الماء المطلق وسائر المائعات ، التي لكلٍّ منها



[1] مصباح الفقيه ، الطهارة 1 : 283 .
[2] الحدائق الناضرة 1 : 393 .
[3] تقدّم في الصفحة 183 .

194

نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : شيخ محمد الفاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 194
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست