المسوقة لبيان الاستدلال على عدم وجوب الاستيعاب ، وغيرها من الروايات الأُخر ، ومثل الروايتين المتقدّمتين في مسألة كفاية المسح بالبعض اللتين رواهما زرارة وبكير عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) [1] . وبالجملة : فالإطلاق إنّما يستفاد من خصوص الآية الشريفة . أدلَّة اختصاص المسح بمقدّم الرأس ولكن الظاهر عدم الخلاف في اختصاص موضع المسح بمقدّم الرأس ، ويدلّ عليه أخبار كثيرة : منها : رواية محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال مسح الرأس على مقدّمه [2] . ومنها : رواية أُخرى له أيضاً قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) امسح الرأس على مقدّمه [3] . وفي بعض النسخ بدل قوله : " امسح " ذكر " المسح " ، كما في الرواية الأُولى [4] . وعلى تقدير أن يكون " امسح " فتقييد إطلاق الآية بها بمجرّدها مشكل ؛ لأنّ البعث لا ينافي الاستحباب لعدم اختلاف البعث في الوجوب والاستحباب
[1] تقدّم في الصفحة 449 . [2] تهذيب الأحكام 1 : 62 / 171 ، الإستبصار 1 : 60 / 176 ، وسائل الشيعة 1 : 410 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 22 ، الحديث 1 . [3] الكافي 3 : 29 / 2 ، وسائل الشيعة 1 : 410 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 22 ، الحديث 2 . [4] تهذيب الأحكام 1 : 91 / 241 .