responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 550


على العباد بحسب الموضوعات العرفيّة ، فالمراد في الآية وجوب إطاعتهم من الحيثيّة الثانية ، فإنّ إطاعتهم من الحيثيّة الأولى راجعة إلى إطاعة الله تعالى ، فلو كان المراد إطاعتهم من هذه الجهة لما كان وجه لذكر : « وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ » بل كان اللازم الاكتفاء بالأمر الأوّل ، فليس إلَّا لأنّ إطاعة الرسول لها موضوعيّة ، وكذلك إطاعة أولي الأمر وإن كان هذا المنصب أيضا حاصلا لهم - عليهم السلام - من قبل الله تعالى وهو المعطي لهم إيّاه ، ثمّ هذه المرتبة من الولاية لا تكون للعلماء ، نعم يكون لهم منصب القضاء ، والإفتاء ، والولاية على اليتامى والقصّر ولكن هذه الولاية تكون عليهم وللصغار ، فإنّ مرجعه إلى تحميل الشارع مئونة إصلاح أمور الصغار على الفقهاء .
وكيف كان فإن كان هؤلاء يعتقدون هذا النحو من الولاية التي نعتقده في الأئمّة ، في مرشدهم ومرادهم ، فيعتقدونهم وسائط الفيض ، وولاة الأمر ، ويتديّنون بولائهم وحبّهم بعنوان أنّه لا تقبل العبادة بدون ذلك ، فهذا داخل في عنوان تملَّق المخلوق لأجل أن يقرب المتملَّق إلى الله ، وهو على حذو فعل مشركي قريش وصاحبه مشرك ، ونحن نفعل ذلك بالنسبة إلى الأئمّة لأجل أمر الله تعالى .
ولا يتوهّم أنّ العامّة بالنسبة إلى الخلفاء الثلاثة يكونون هكذا ، فإنّ ذلك ممنوع ، فإنّهم لا يعتقدون الثلاثة وسائط الفيض ، غاية الأمر اعتقدوا بالحسن فيهم وحرمة سبّهم .
وأمّا القائلون بوحدة الوجود من الصوفيّة ، فحكمهم من حيث الطهارة والنجاسة مبنيّ على معرفة قولهم ومذهبهم ، فنقول : مقالة هؤلاء أنّ الموجود هو الله فقط وغيره معدومات صرفة ، وليس لهم حظَّ من الوجود أصلا بل هم وجودات

550

نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 550
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست