لا من جهة خصوص عنوان كونها ميتة ، وهذا نظير استفادة النجاسة من الأمر بالغسل ، وبالجملة فهذه الروايات معدودة من جملة المؤيّدات على النجاسة . ومنها : ما يدلّ على عدم جواز الاستصباح بالأليات المبانة من الغنم الأحياء معلَّلا بوصولها إلى اليد والثوب وأنّه حرام ، وهي رواية الحسن بن علي « قال : سألت أبا الحسن - عليه السّلام - فقلت : إنّ أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها ؟ قال : هي حرام ، قلت : فنستصبح بها فقال : أما تعلم أنّه يصيب اليد والثوب وهو حرام » [1] ، فإنّ المراد بالحرمة هنا الحرمة الوضعيّة بمعنى كونها مانعة عن الصلاة ، والمتبادر عرفا من هذا التعليل كونها نجسة . ومنها : ما يدلّ على طهارة عشرة أشياء من الميتة ، فإنّه يدلّ على أنّ ما سواها نجسة بقرينة العدّ والحصر ، وهي مرسلة الصدوق « قال الصادق - عليه السّلام - : عشرة أشياء من الميتة ذكيّة ، القرن والحافر والعظم والسنّ والإنفحة واللبن والشعر والصوف والريش والبيض » [2] قلت : إن كان لفظ « زكيّة » بالزاء المعجمة أخت الراء كانت بمعنى « طاهرة » فيدلّ على كون الباقي نجسا ، وأمّا إن كان بالذال المعجمة فهو في مقابل الميتة ، يعني هذه العشرة مذكَّاة وليست بميتة . ويؤيّده ما ورد في رواية أخرى وهي رواية الحسين بن زرارة عن أبي عبد الله - عليه السّلام - قال : « الشعر والصوف والريش وكلّ نابت لا يكون ميّتا » [3] وحينئذ لا يدلّ على النجاسة ، بل يدلّ على أنّ كلّ حكم أثبت للميتة فهذه الأجزاء ليس فيها هذه
[1] - الوسائل : ج 16 ، ب 33 ، من أبواب الأطعمة المحرمة ، ص 364 ، ح 1 . [2] - المصدر نفسه : ب 33 ، ص 366 ، ح 9 . [3] - المصدر نفسه : ج 2 ، ب 68 ، من أبواب النجاسات ، ص 1089 ، ح 4 .