responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 297


الأفراد كما لو علم العبد في المثال بأنّ المولى حاله حال نفسه في عدم الاطَّلاع على حال البطيخات ، ومن المعلوم أنّه عند ذلك لا يتمسّك بالعموم في المشكوك ، أو علمنا بأنّ حال الأفراد عنده واضح مكشوف وأنّه عالم بتمام أحوالها كما في الشارع العالم بالغيب ، لكن علمنا بأنّه في هذه القضيّة لم يتكلَّم بانيا على علمه بالغيب بل على النحو المتعارف فإنّه عند ذلك لا يجوز التمسّك قطعا من غير فرق بين المخصّص اللبّي واللفظي .
فالعمومات في كلام الشارع إن احتملنا أنّه كان تكلَّمه بها لعلمه بالغيب وبانيا عليه جاز التمسّك بها في المشكوك ، كما في قوله : « لعن الله بني أميّة قاطبة » ! فإنّا نعلم بأنّه لا يحبّ لعن المؤمن وسبّه باللبّ واللفظ ، ولكن يحتمل أنّ قوله : لعن الله بني أمية قاطبة كان بنظره العلم بالغيب يعني نظر في هذه الشجرة إلى يوم القيامة فلم يجد أحدا من أهل هذه الشجرة الخبيثة مؤمنا فلهذا ساق العموم المذكور ، وبمجرّد هذا الاحتمال يؤخذ بالعموم في كلّ مشكوك الإيمان من أهلها ، فنقول أنّه من بني أميّة ، وكلّ من كان كذلك فهو جائز اللعن ، وكلّ مؤمن لا يجوز لعنه ، فينتج أنّ هذا المشكوك الحال ليس بمؤمن .
وبالجملة : إن كان احتمال استقصاء الأفراد وسوق العموم لأجله وبالبناء عليه موجودا في العام جاز التمسّك به في المشكوك من المصاديق سواء كان المخصّص لبيا أم لفظيّا ، نعم لا يجري هذا في ما إذا كان المخصّص اللفظي خاصّا مطلقا كما إذا ورد : أكرم العلماء ثمّ لا تكرم الفسّاق من العلماء ، فإنّه لا يحتمل حينئذ أن يكون العام مسوقا بالنحو المزبور ، إذ لو فحص ولم يجد بين العلماء فاسقا كان قوله : لا تكرم الفسّاق من العلماء لغوا لعدم الموضوع له ، فقوله ذلك يكشف عن

297

نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 297
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست