responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 256


الطيب حتى يكون حراما ، فالأصل يقتضي حليّته - وإنّما ذلك لأجل أنّ الحلية المنفية في قوله : لا يحل مال امرئ إلَّا بطيب نفسه ، أعم منه الواقعيّة والظاهرية فيكون مفاده حصر سبب الحل ظاهرا وواقعا في طيب النفس ، فلو كان في حال الشك حلالا لزم حلَّيته في مرحلة الظاهر لا بسبب الطيب ، بل بسبب الشكّ فانّ الطيب ليس معلوما عند الشاكّ فليس في يد الشاكّ إلَّا الشكّ دون الطيب فجعل الحلَّية في حقّه مناف للحصر المذكور .
والفرق بين مال الغير على هذا المعنى للحديث وبين الخمر : أنّ الحرمة في الخمر متعلَّق بنفس واقع الخمر ، والحلَّية مجعولة في الخمر المشكوك بعنوان كونه مشكوكا ، فلا تنافي بينهما ، ودليل الحرمة في مال الغير لا يخصصها بنفس واقعة ، بل يعمّ مرحلة الظاهر أيضا فهو في مرحلة الظاهر والواقع حرام وليس في عالم خاليا عن الحرمة حتّى يجعل الحلَّية فيه في هذا العالم .
فإن قلت : إنّ ما ذكرت إنّما يتم في ما إذا أحرز كون المال مالا للغير وشكّ في طيب نفسه ، لا في ما إذا شكّ في كونه مال نفسه أو مال غيره ، فانّ موضوع عدم الحلَّية في العموم المذكور عنوان « مال امرء » فلا يجوز التمسّك بعموم الحكم قبل إحراز الموضوع ، لما تقرّر في الأصول من عدم جواز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة .
قلت : ليس ما نحن بصدده من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة فإنّا لا نريد إثبات الحرمة في الموضوع المشكوك بعموم هذا الخبر حتّى يرد ما ذكر ، بل نقول : إنّ دليل جعل الحلَّية في موضع الشك من قوله : « كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال » لا يمكن أن يشمل المقام بعد عموم الحلَّية المنفيّة في هذا

256

نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 256
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست