الكبير بواسطة عمود الماء الجاري من تلك الآلة وانفعاله عند انقطاع هذا العمود ، فكلّ ما يشبه به كماء الحوض الصغير المعمول جنب الآب انبار تحت الآلة المعهودة عند جريان الماء من الآلة يعدى إليه الحكم المذكور ، بخلاف ما لا يشبه به وإن كان له مادة بأن كان مادته مساوية له أو سافلة كما في البئر والعيون الراكدة . ولو سلَّمنا كون العلية هنا على نحو العلَّية المستفاد من اللام وتعدية الحكم إلى كل ماء دون خصوص أمثال ماء الحمام . لكن نقول : إن اخترنا حينئذ القول بأنّ اختلاف السطح موجب لتعدّد الماء يكون ماء الحمام قليلا ، لعدم اتّحاده مع ماء الخزينة حتى يكون كرّا لاختلاف السطح ، والمفروض أنّه في حد نفسه قليل ، وكذا الكلام في أمثال ماء الحمام والعيون الراكدة ونحوها ، فيكون منطوق الرواية على هذا أنّ كل ماء قليل متصل بمادة كرّ لا ينفعل ، ومفهومه أنّ كل ماء قليل غير متصل بمادة كرّ ينفعل ، فتكون الرواية بمنطوقها معارضة لعمومات انفعال الماء القليل ، فيجب تخصيص تلك العمومات بالقليل الغير المتصل بمادة كرّ ، وحينئذ يتّحد مضمونها مع مفهوم هذه الرواية ، إذ قد كان مفهوم الرواية أيضا انفعال القليل الغير المتصل بمادة كرّ . ثمّ إنّا إذا فرضنا كون ظهور تلك العمومات مكافئا لظهور التعليل في صحيحة ابن بزيع بالنسبة إلى حكم العيون الراكدة التي هي داخلة تحت القليل الغير المتصل بمادة كرّ فكيف يجعل المرجع رواية الحمام التي فرض اتحادها مع تلك العمومات . ولو اخترنا القول بعدم كون اختلاف السطح موجبا للتعدد تكون الرواية