responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني    جلد : 1  صفحه : 73


لكن لا يجب غسله ؛ لعدم كونه دماً عرفاً ، بل هو لون الدم .
بل لأنّ الميزان في تشخيص المفاهيم والمصاديق نظر العرف بحسب فهمه ودقّته ، لا مع التسامح العرفي .
فإذا كان للمفهوم مثلًا ثلاثة مصاديق :
أحدها : مصداق برهاني عقلي ؛ بحيث لا سبيل للعرف إلى تشخيصه ولو مع الدقّة وعدم التسامح ، كلون الدم ؛ فإنّ العرف لا يدرك استحالة انتقال العرض ؛ وأنّ المنتقل أجزاء صغار جوهرية ، فلا يكون اللون دماً في أدقّ نظر العرف ، ولا يتسامح في سلب الدمية عنه .
وثانيها : مصداق عرفي من غير تسامحٍ عرفي ، بل يكون مصداقاً بدقّته العرفية .
وثالثها : مصداق تسامحي لدى العرف ، كإطلاق " الألف " على عدد ناقص منه بواحد أو اثنين ، وإطلاق " الرطل " على ما نقص بمثقال أو درهم ، ولا إشكال في أنّ هذا الإطلاق مسامحي مجازي يحتاج إلى التأوّل .
فميزان تشخيص موضوعات الأحكام هو الثاني لا الأوّل ، وهو معلوم . ولا الثالث ، إلَّا مع قيام قرينة حالًا أو مقالًا على تسامح المتكلَّم ، وإلَّا فأصالة الحقيقة محكَّمة .
هذا من غير فرق بين الموضوعات ، ولا بين مقام التحديد وغيره ، ف " الماء " موضوع لهذا المائع المعروف ، وتسامح العرف في إطلاقه على شيء لا يكون متبعاً .
فإطلاق العرف بلوغ التسع على من بلغت التسع إلَّا عدّة أيّام ، مسامحي مجازي . ولهذا لو سئلوا : " هل بلغت تمام التسع ؟ " لأجابوا بالنفي ، واعترفوا بالتسامح .

73

نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني    جلد : 1  صفحه : 73
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست