نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 543
للزوم اجتماع المثلين ، وهذا ظاهر المحقّق الخراساني " 1 " فيكون النفاس الواحد مستمرّاً بتعدّد سببه إلى عشرين يوماً أو أكثر ، ولا يكون للمرأة نفاسان . والأقوى هو ثاني الاحتمالات ؛ لمساعدة العرف واللغة على أنّ الدم عقيب الولادة نفاس ، ولا يتوقّف أحد في أنّ الدم إذا خرج عقيب الولادة يكون نفاساً ، ويقال للمرأة : " نفساء " مع أنّه لو كان " النفاس " عبارة عن الدم المسبّب عنها ، لم يكن بدّ في ترتيب الأحكام من إحراز الموضوع ، ومع الشكّ كان يرجع إلى الأُصول ، ولم ينقل عن فقيه احتمال ذلك ، أو العمل على الأُصول ، وليس ذلك إلَّا لما ذكر ، تأمّل . قال السيّد في " الناصريّات " : " لا يختلف أهل اللغة في أنّ المرأة إذا ولدت وخرج الدم عقيب الولادة ، فإنّه يقال : " قد تنفّست " ولا يعتبرون بقاء ولد في بطنها ، ويسمّون الولد : " منفوساً " " 2 " انتهى . وهو وإن كان في مقام الردّ على من ذهب إلى أنّ النفاس من مولد الثاني ، لكن ظاهره اتفاق أهل اللغة على هذا العنوان ؛ أي كون الدم عقيب الولادة نفاساً ، وهو حجّة معتبرة . بل نفس قول مثل السيّد البارع في اللغة والأدب ، حجّة معتبرة مثبتة للَّغة . ويؤيّده قول شيخ الطائفة عند الاستدلال على أنّه إذا ولدت ولدين ورأت عقيبهما ، اعتبرت النفاس من الأوّل ، وآخره يكون من الثاني : - " دليلنا : أنّ كلّ واحد من الدمين يستحقّ الاسم بأنّه " نفاس " فينبغي أن يتناوله اللفظ " " 3 " .