نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 487
لكنّ الظاهر : أنّ هذا الاحتمال كاحتمال كون المقصود تبيين ما تقدّم من الأحكام غير وجيه ، ولهذا استثنى الشيخ وابن حمزة دخول الكعبة منه " 1 " ؛ لمرسلة يونس " 2 " ، وقد عدّوا الشيخ مخالفاً لهذا الحكم " 3 " . ويحتمل أن يكون المراد أنّها بحكم الطاهر إلى الإتيان بما فعلت لأجله ، فيكون إيجاد الغاية التي اغتسلت لأجلها نهايةً للحكم ؛ بمعنى أنّ العفو لا يكون إلَّا إلى تمام العمل الذي اغتسلت له . ويحتمل أن يكون بحكمه إلى خروج الوقت ، أو إلى دخول وقت خطاب آخر ، أو إلى زمان الاشتغال بغسل آخر . أو تكون بحكمه في جميع الآثار ، فلها مسّ الكتاب وغيره . أو أنّها بحكم الطاهر فيما تضطرّ إلى إتيانه ، كالطواف الواجب وركعتيه ، لا كمسّ الكتاب والإتيان بالصلوات المستحبّة . ثمّ إنّه بعد قيام الدليل على كون الدم حدثاً ، وكون الخروج إنّما هو في بعض الأحيان عفواً أو إسقاطاً للسببية ، لا بدّ من قيام الدليل عليهما ، والقدر المتيقّن من الإجماع المدعى أو عدم الخلاف هو أنّها بحكم الطاهر إلى زمان إتيان ما فعلت لأجله ، فلو اغتسلت لصلاة الصبح فما لم تأتِ بها تكون بحكم الطاهر ، وأمّا بعد الإتيان بها فلا دليل على العفو وكونها بحكمه ؛ وإن قال شيخنا الأعظم : " ويمكن دعوى الإجماع على كونها كذلك ما دام وقت الصلاة باقياً " " 4 " فلو ثبت
" 1 " النهاية : 277 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 61 و 193 . " 2 " الكافي 4 : 449 / 2 ، وسائل الشيعة 13 : 462 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 91 ، الحديث 2 . " 3 " كشف اللثام 2 : 156 ، رياض المسائل 2 : 120 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 327 / السطر 6 . " 4 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 258 / السطر 33 .
487
نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 487