نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 47
وعلى أيّ حال : فالمسألة مشهورة فتوى ، والخلاف لو ثبت شاذّ نادر ، وقد ذكرنا في محلَّه : أنّ الشهرة الفتوائية ليست من المرجّحات " 1 " حتّى يناقش بأنّ ما نحن فيه ليس من الروايتين المتعارضتين ؛ بل بقيامها تمتاز الحجّة عن غيرها وأنّ المشتهرَ بين الأصحاب فتوى بيّنٌ رشده فيتّبع ، والشاذَّ النادرَ بيّنٌ غيّه فيجتنب . والإنصاف : أنّ الشهرة في مثل هذا الحكم المخالف للاعتبار والقواعد والتعبّدي المحض ، حجّة معتبرة في نفسها مع قطع النظر عن الرواية ، فضلًا عن المقام الذي يمكن حصول الاطمئنان باتكالهم على رواية أبان أو " الفقه الرضوي " فالمسألة من هذه الجهة خالية من الإشكال . وأمّا ما يقال " من أنّ الحكم على خلاف الاعتبار ، وأنّ القرحة قد تكون في الطرف الأيسر ، وقد تكون محيطة بالمحلّ " " 2 " ، فلا ينبغي الإصغاء إليه في الأحكام التعبّدية . مع أنّ كيفية خروج الدم غير معلومة لنا ، فلعلّ الغالب في خروج الحيض - إذا كانت المرأة مستلقية كذلك . وكيف كان : لا يمكن رفع اليد عن الدليل المعتبر بمثل ذلك ، مع دعوى شهادة النساء بما يوافق المشهور " 3 " .